القوات المسلحة المصرية تنقذ مصر
من مخطط التقسيم وتعيد بناء الوطن
للوطن جيش يحميه
بقلم /حنان مرسي
القوات المسلحة المصرية
-مصر يا بهية حمايتك مسئولية.
-“إحنا صخر ما يتكسرش وكل ضربة نزيد ثبات “لسان حال الجيش.
-تأمين الحدود وتدمير السدود أهم أهداف الجنود.
” أقسم بالله العظيم أن أكون جنديا وفيا لجمهورية مصر العربية محافظا على أمنها وسلامتها ، حاميا ومدافعا عنها في البر والبحر والجو داخل وخارج الجمهورية ، مخلصا لرئيس الجمهورية مطيعا للأوامر العسكرية ،و منفذا لأوامر قادتي ، ومحافظا على سلاحي لا أتركه قط حتى أذوق الموت ،والله على ما اقول شهيد “
هذا هو القسم العسكري المصري يردده شباب في العشرينات لديهم عقيدة بأن يدافعوا عن التراب حتى الموت شيء مبهر و مثير للإعجاب .
فيكفي ذكر( الصاعقة المصرية ) أو ( القوات الخاصة المصرية777 ) لتلقي الرعب في قلوب الأعداء،وعلى الرغم من هذه القوة إلا أنها لا تستغل أبدا في الإستقواء على الضعفاء فهي تستخدم فقط في الحماية والدفاع عن الوطن، مهمتهم الأساسية هي حماية الأرض والعرض .
القوات المسلحة خلال العصور التاريخية
أنشئ أول جيش نظامي في العالم في العهد الفرعوني حوالي ٣٤٠٠ ق. م بعد توحيد الملك مينا القطرين .
وحدث التدرج حتى عصر ( محمد علي باشا ) الذي أسس الجيش الحديث فأنشأ المدرسة الحربية عام ١٨٢٠ ، وعدة مدارس أخرى مثل المدرسة البحرية ومدرسة المدفعية
ومنذ ذلك الوقت مر على القوات المسلحة أحداث وتطورات حددت ملامح التاريخ الحديث لمصر .
سواء كان ذلك خلال ثورة يوليو ١٩٥٢ أو خلال حروب عدة مثل العدوان الثلاثي عام ١٩٥٦
أو حرب١٩٦٧التي أطلق عليها النكسة لكن سرعان
ما استردت القوات المسلحة الأرض في أكتوبر ١٩٧٣وكان نصرا أدهش العالم درست أساليبه في الأكاديميات العسكرية في دول مختلفة .
كذلك شاركت القوات المسلحة في حروب خارج حدودها للدفاع عن الحقوق العربية مثل :
حرب فلسطين ١٩٤٨ ،وحرب اليمن ١٩٦٢، وحرب تحرير الكويت ١٩٩١ .
إلى أن وصلت الأحداث إلى فترة ثورات الربيع العربي
التي طالت مصر آثارها في ٢٥ يناير ٢٠١١ .
وما كان من القوات المسلحة إلا التصدي لهذه الأحداث
فقد كانت ولا تزال درعا حاميا للوطن ، خاسرين من أبنائهم الآلاف المؤلفة من الشهداء .
كما يسجل التاريخ دور القوات المسلحة وتصديها أمام العقبات والصعوبات التي زامنت حكم الإخوان ومحاولاتها للخروج بالبلاد من الأزمة في ٣٠ يونيو ٢٠١٣ .
الجيش والشعب إيد واحدة
لاشك في وجود التحام بين الشعب والقوات الملسحة ويظهر ذلك جليا في كل المواقف على مر العصور والأجيال ولعل أقربها
خلال أحداث يناير ٢٠١١ وما صاحبه من فوضى عارمة في كل أنحاء البلاد فما كان من القوات المسلحة إلا النزول لحفظ الأمن والإستقرار ، وتعويض الفراغ الأمني وقتها
فوجد الشعب عندهم الملاذ والحماية فهتف لهم واستجار
بهم لتخطي مرحلة حكم الإخوان وقد كان .
الحرب على الإرهاب
في أعقاب ثورة يناير إتخذت الجماعات التكفيرية المتطرفة من سيناء وكرا لهم فأخذت القوات المسلحة على عاتقها محاولة القضاء عليهم ، وتطهير البلاد منهم ، وبدأت الحرب على الإرهاب أوائل ٢٠١١ وتوالت العمليات :
-عملية نسر اغسطس ٢٠١١.
-العملية سيناء ٢٠١٣.
-العملية عاصفة الصحراء يوليو ٢٠١٣.
-عملية حق الشهيد سبتمبر ٢٠١٥.
-قيام القوات الجوية بشن غارات على مواقع تنظيم داعش في ليبيا ردا على ذبح ٢١ مصريا مسيحيا على شواطئ ليبيا
وتكبدت القوات المسلحة خلال هذه الحرب خسائر فادحة في أرواح أبنائها الفرد منهم بمائة من أعدائه .
محاولات التقسيم لمصر وتصدي القوات المسلحة لها
تحلم إسرائيل منذ الأزل بتكوين ( دولة إسرائيل الكبرى )
من النيل إلى الفرات وتحاول تحقيق الحلم بكافة الأساليب
العسكرية منها والاقتصادية والتكنولوجية .
فظهر مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يضم منطقة سيناء
هذا فضلا عن خريطة (برنارد لويس ) مستشار وزير الدفاع لشئون الشرق الأوسط في عهد الرئيس الأمريكي كارتر التي تشير إلى تقسيم مصر إلى أربع دول :
١- مسيحية في الصحراء الغربية وعاصمتها الاسكندرية .
٢- إسلامية في الدلتا والصعيد .
٣- إقليم النوبة .
٤- ضم سيناء والصحراء الشرقية إلى إسرائيل الكبرى .
وقد استهدف هذا التقسيم عددا من الدول العربية مثل العراق وسوريا واليمن ونجح في الوصول الى الهدف وحدث التفتت داخلها بالفعل .
ولقد حاولوا تنفيذ خططهم للتقسيم داخل مصر من خلال إشعال الفتنة بين المسلمين والمسيحيين ، لكن محاولاتهم بائت بالفشل ؛فعنصري الأمة يعيشون على أرض الوطن في كتلة واحدة في سلام ووحدة وطنية لا تجد لها مثيلا في العالم .
وهنا يتجلى دور القوات المسلحة في الحفاظ على البلاد من من أي مخطط ينال من وحدة البلاد بالتصدي للإرهاب الموجه للإخوة المسيحين ، وإعادة بناء الكنائس التي لحق بها الضرر .
الحدود الشرقية والغربية
وإضافة لما تم ذكره قامت القوات المسلحة بحماية الحدود الشرقية للبلاد من الأخطار المحتملة من الجانب الإسرائيلي.
أما على الحدود الغربية فتقوم بدورها على أتم وجه مواجهة للصراعات القائمة في الأراضي الليبية .
والمحاولات المتكررة لتهريب السلاح والمخدرات عبر الحدود الشرقية لداخل البلاد .
الحدود الجنوبية
وكذلك الحال بالنسبة للحدود الجنوبية
فهناك صراعات داخل دولة السودان ومحاولات تقسيم لها إلى قسمين الشمالي والجنوبي والتي تُحتم على القوات المسلحة أن تكون متيقظة باستمرار خشية أن ينال البلاد أي سوء جراء هذه الصراعات خاصة بعد تمرد قوات الدعم السريع وصراعها مع الجيش الوطني للسودان.
مرحلة البناء
لم تكن هذه المرحلة منفصلة عن مرحلة الحرب على الإرهاب او تأمين الحدود فكلها مراحل كثيرة تسير بالتوازي مع بعضها البعض ،وكأن شعار المرحلة( يد تحارب ويد تبني ) .
وهناك ثلاث مؤسسات تابعة للقوات المسلحة تساهم في إنجاز المشروعات المختلفة لبناء الوطن
-جهاز مشروعات الخدمة الوطنية
انشئ عام ١٩٧٩ مهمته تحقيق الاكتفاء الذاتي وإنتاج السلع التي تحقق الإكتفاء الذاتي للجيش
الهيئة العربية للتصنيع
أنشئت عام ١٩٧٥ وهي مسئولة عن توفير احتياجات القوات المسلحة من المعدات الدفاعية، وجدير بالذكر أن قدراتها الزائدة تستغلها في مجالات البنية التحتية وتدير حوالي ١١ مصنع .
-الهيئة القومية للإنتاج الحربي
تدير أكثر من ١٥ مصنع ينتج أسلحة وذخيرة بشكل رئيسي بالإضافة الى بعض السلع مثل التليفزيونات والأجهزة الإلكترونية و الرياضية .
وقد ساهمت الهيئة الهندسية التابعة للقوات المسلحة كثير من المشروعات مثل :
المشروعات القومية الكبرى مثل توسيع قناة السويس و تنمية إقليم القناة.
استصلاح مليون ونصف مليون فدان.
الاسكان الاجتماعي.
شبكة الطرق الجديدة.
ترميم المستشفيات والمدارس ومراكز الشباب و بناء محطات التحلية.
بناء الكنائس التي تهدمت في حوادث إرهابية.
إقامة شراكات مع شركات عالمية مثل ( جنرال الكتريك ) و ( ميتسوبيشي ) لإنتاج منتجات غير عسكرية مثل أجهزة التليفزيون و سيارات الجيب و أجهزة الكمبيوتر اللوحي .
وغير ذلك كثير من الجهود المضنية التي يقوم بها خير أجناد الأرض في كافة الاتجاهات والأنشطة لتحقيق الإكتفاء الذاتي أو المساهمة في ضبط بعض الأمور المدنية والإقتصادية، وهذا التشعب في الأدوار هو منتهى القوة .
وأبدا لن يكون نقطة ضعف يمكن الهجوم من خلالها على أدائه فبناء الوطن ليس بالعمل الهين .
فتحية إجلال للقوات المسلحة ولرجالها ولشهدائها على مر العصور.
القوات المسلحة المصرية






